جيرار جهامي

262

موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )

الآخر أي المسكر : - فمن نوع تعديل جوهره ما هو في كمّيته ( أي يكون تعديل تأثيره بتعديل كمّيته ) . إذ الإكثار منه يفعل فعلين متضادّين : - فيفعل في الأجسام الحارّة زيادة مرار أو دم حار ، أو تسخينهما أو تعفينهما أو تسييلهما إلى غور الأعضاء . - وفي الأجسام الباردة يفعل الرطوبة والبرودة . . . وأما تعديل الشراب في كيفيّته : - فأن لا يكون للمحرورين شديد المرارة ، غليظ القوام . - وألا يكون للمبرودين شديد العفوصة رقيق القوام . - وأن لا تشتدّ به ، للمعتدلين ، مرارة ولا صبغ ولا طعم بشع ، ولا رائحة مفرطة . بل يكون مقبول الرائحة ، لذيذ الطعم ، جاريا على اللسان ، لا يفعل قبضا ولا مرارة ولا حموضة . - ثم أصلحه للمحرورين : الأبيض الرقيق ، المتّخذ من عنب فيه أدنى حموضة . - وللمبرودين أصلحه : العتيق ، الأحمر الصافي ، القوي الذكي . - وللمعتدلين : المعتدل منه . - والخمر الممزوج صالح لمن به حرّ ويبس . ضارّ لمن به ضعف العصب ، وزيادة رطوبة . وأما تعديله في وقته أي وقت شربه : - فأن لا يؤخذ على الخلاء والخواء ، لا سيّما لأصحاب الحرّ واليبس . - ولا أيضا على الطعام ، ولا على أطعمة حريفة . - ولا عقب صداع أو ضيق نفس مرّي ، أو في ابتداء الرمد . - أو من به شيء من أنواع الإعياء الثلاثة البسيطة ، أعني : التعبي والتمدّدي والقروحي ، والأنواع المركّبة منها . - ولا من تقدّمت منه أحوال توجب تخلخل المنافذ ، أو انتشار الحرارة الغريزية . - ولا على الخمار ، فإنه ضارّ ، وليس على ما يظنّ أنه نافع . ( كدم ، 17 ، 8 ) تعديل الطعام - أما تعديل الطعام : - فإما في كمّيته ، بأن يكون أكثر أو أقلّ . - وإما في كيفيّته ، بأن يكون أحرّ أو أبرد أو أيبس أو أرطب . - أو شديد ضعف القوام ، فيعفن سريعا ، كاللبن وماء المطر . - أو شديد قوة القوام ، كالأرز والذرة . - وإما للبشاعة ، كالخبز الملّي . - وإما للدسومة ، كالشئ الكثير الدهنية . - وإما للزهومة ، كالشئ المتغيّر الدهنية - أو للحدّة في الطعم ، مثل البصل والثوم . - أو للمرارة ، كاللوز الحلو . - أو للحموضة ، كالخل الحاذق . - أو اللزوجة ، كالهريسة والسمك - أو الخشونة والقبض ، كالغبيراء والنبق والسفرجل . - أو الملاسة واللين ، كالفالوذج والصمغ . - أو النفخ ، لمزاج من رطب ويابس ، غير محكم التداخل ، كاللوبيا والتوت - أو النفخ ، من أجل رطوبة مع برودة ، كاللبن الحامض . ( كدم ، 15 ، 3 ) - من ضروب التعديل للطعام وقته : - وهو أن يتناول ( الطعام ) الثاني وقد انحدر الأول . - ويتناول ( الطعام ) وقد صدق الجوع الطبيعي ، دون العرضي والمرضي . - ويتناول وقد أخرج عن المعدة الخلط الذي يخاف أن يستحيل إليه الطعام ، كمن